أوس بن معير بن لوذان بن سعد بن جمح . قال الزبير : عريج وربيعة ولوذان إخوة بنو سعد بن جمح . ومن قال غير هذا فقد أخطأ . قال :
وأخوه أنيس بن معير قتل كافرا وأمهما من خزاعة ، وقد انقرض عقبهما ، وورث الأذان بمكة إخوتهم من بنى سلامان بن ربيعة بن جمح .
قال أبو عمر : اتفق الزبير وعمه مصعب ومحمد بن إسحاق المسيّبي [ 1 ] على أن اسم أبى محذورة أوس ، وهؤلاء أعلم بطريق أنساب قريش . ومن قال [ 2 ] في اسم أبى محذورة سلمة فقد أخطأ . وكان أبو محذورة مؤذّن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ، أمره بالأذان بها منصرفه من حنين ، وكان سمعه يحكى الأذان ، فأمر أن يؤتي به ، فأسلم يومئذ ، وأمره بالأذان فأذن بين يديه ، ثم أمره فانصرف إلى مكة ، وأقرّه [ 3 ] على الأذان بها فلم يزل [ يؤذن ] [ 4 ] بها هو وولده ، ثم عبد الله بن محيريز ابن عمه وولده ، فلما انقطع ولد ابن محيريز صار الأذان بها إلى ولد ربيعة بن سعد بن جمح .
وأبو محذورة وابن محيريز من ولد لوذان بن سعد بن جمح . قال الزبير :
كان أبو محذورة أحسن الناس أذانا وأنداهم صوتا . قال له عمر يوما - وسمعه يؤذن : كدت أن ينشق مريطاؤك . قال : وأنشدني عمى مصعب لبعض شعراء قريش في أذان أبى محذورة :
أما وربّ الكعبة المستورة * وما تلا محمد من سوره
والنغمات من أبى محذوره * لأفعلنّ فعلة مذكورة
قال الطبري : توفى أبو محذورة بمكة سنة تسع وخمسين . وقيل سنة تسع وسبعين ، ولم يهاجر ، ولم يزل مقيما بمكة حتى توفى أخبرنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن ، قال :
هامش
[ 1 ] في ى : والمسيبي .
[ 2 ] أ : ومن قال غير هذا فقد أخطأ .
[ 3 ] ى : وأمره .
[ 4 ] ليس في أ .