حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، حدثنا روح ، قال : حدثنا ابن جريح ، قال : أخبرني عثمان بن السائب ، عن أم عبد الملك بن أبي محذورة ، عن أبي محذورة . وبهذا الإسناد أيضا عن ابن جريج ، قال : أخبرني عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة أنّ عبد الله بن محيريز أخبره عن أبي محذورة - دخل حديث بعضهما في بعض - أن أبا محذورة قال : خرجت في نفر عشرة ، فكنّا في بعض الطريق حين قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من حنين فأذّن مؤذّن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة [ عنده ] [ 1 ] ، فسمعنا صوت المؤذن ونحن متنكبون ، فصرخنا نحكيه ونستهزئ به ، فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصوت ، فأرسل إلينا إلى أن وقفنا بين يديه ، فقال : أيكم الَّذي سمعت صوته قد ارتفع ؟ فأشار القوم كلَّهم إليّ - وصدقوا - فأرسلهم وحبسني ، ثم قال : قم فأذّن بالصلاة ، فقمت ولا شيء أكره إليّ من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا مما يأمرني به ، فقمت بين يديه ، فألقى عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم التأذين هو بنفسه ، فقال : قل الله أكبر . الله أكبر . . . فذكر الأذان ، ثم دعاني حين قضيت التأذين فأعطاني صرّة فيها شيء من فضة ، ثم وضع يده على ناصيتي ، ثم من بين ثديي ، ثم على كبدي ، حتى بلغت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم سرّتي ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بارك الله فيك ، وبارك الله عليك . فقلت : يا رسول الله ، مرني بالتأذين بمكة . قال : قد أمرتك به . وذهب كل شيء كان في نفسي لرسول الله صلى الله عليه وسلم من كراهة ، وعاد ذلك كلَّه محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقدمت على عتاب بن
هامش
[ 1 ] من أ .