الله صلى الله عليه وسلم خميصة [ 1 ] لها علم ، فشغلته في الصلاة ، فردّها ، عليه . هذا معنى رواية أئمة أهل الحديث .
وذكر الزبير قال : حدثني عمر بن أبي بكر المؤملي ، عن سعيد بن عبد الكبير بن عبد الحميد [ بن عبد الرحمن ] [ 2 ] بن زيد بن الخطاب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : بلغنا أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بخميصتين سوداوين ، فلبس إحداهما ، وبعث الأخرى إلى أبى جهم بن حذيفة ، ثم إنه أرسل إلى أبى جهم في تلك الخميصة ، وبعث إليه التي لبسها هو ، ولبس التي كانت عند أبي جهم بعد أن لبسها أبو جهم لبسات . قال : وبلغنا أنّ أبا جهم بن حذيفة أدرك بنيان الكعبة حين بناها ابن الزبير ، وعمل فيها ، ثم قال : قد عملت في الكعبة مرتين : مرة في الجاهلية بقوة غلام يفاع ، وفي الإسلام بقوة شيخ فان .
( 2900 ) أبو الجهيم -
ويقال : أبو الجهم - بن الحارث بن الصّمّة الأنصاري . أبوه من كبار الصحابة ، وقد [ 3 ] نسبناه في بابه من هذا الكتاب . روى عن أبي جهيم هذا عمير مولى ابن عباس في التيمّم في الحضر على الجدار . حديثه هذا عند جعفر بن ربيعة ، عن عبد الرحمن بن زهير الأعرج ، عن عمير مولى ابن عباس ، سمعه يقول : أقبلت أنا وعبد الله بن يسار مولى ميمونة ، حتى دخلنا على أبى الجهيم ابن الحارث بن الصمة الأنصاري ، فقال لنا : أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من نحو بئر جمل [ 4 ] ، فلقيه رجل فسلَّم عليه ، فلم يردّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه شيئا ، حتى أتى على جدار ، فمسح بوجهه ويديه ، ثم ردّ السلام عليه .
لا أعلم روى عنه غير عمير مولى ابن عباس . وهذا الحديث رواه الليث بن سعد ، عن جعفر بن ربيعة . واختلف على الليث في بعض ألفاظه ، وفي أبى الجهيم ، فمنهم
هامش
[ 1 ] الخميصة : كساء أسود مربع له علمان ( القاموس ) .
[ 2 ] ليس في أسد الغابة .
[ 3 ] صفحة 292 .
[ 4 ] موضع بالمدينة .