معه معاوية بن أبي سفيان ، فخرج معاوية راجلا معه ووائل بن حجر على ناقته راكبا ، فشكا إليه معاوية حرّ الرّمضاء ، فقال له : ابتعل ظلّ الناقة ، فقال معاوية :
وما يغنى ذلك عنى ؟ لو جعلتني ردفك [ 1 ] . فقال له وائل : اسكت ، فلست من أرداف الملوك . وعاش وائل بن حجر حتى ولى معاوية الخلافة ، فدخل عليه وائل بن حجر ، فعرفه معاوية ، وأذكره بذلك ورحّب به وأجازه لوفوده عليه ، فأبى من قبول جائزته وحبائه ، وأراد أن يرزقه فأبى من ذلك ، وقال :
يأخذه من هو أولى به منى ، فأنا في غنى عنه .
وكان وائل بن حجر زاجرا حسن الزّجر ، وخرج يوما من عند زياد بالكوفة وأميرها المغيرة ، فرأى غرابا ينعق ، فرجع إلى زياد ، فقال له :
يا أبا المغيرة ، هذا غراب يرحّلك من هاهنا إلى خير . فقدم رسول معاوية من يومه إلى زياد أن سر إلى البصرة واليا .
روى وائل بن حجر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث . روى عنه كليب بن شهاب وابناه : علقمة وعبد الجبار بن وائل بن حجر ، ولم يسمع عبد الجبار من أبيه فيما يقولون ، بينهما [ 2 ] وائل بن علقمة .
( 2737 ) وابصة بن معبد بن مالك بن عبيد الأسدي ، من بنى أسد بن خزيمة ، يكنى أبا شداد ، ويقال أبا قرصافة ، سكن الكوفة ثم تحوّل إلى الرقة ومات بها ، وله أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، منها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رجلا رآه يصلَّى خلف الصفّ وحده أن يعيد الصلاة .
( 2738 ) واثلة بن الأسقع بن عبد العزّى بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة
هامش
[ 1 ] في أ : ردفا .
[ 2 ] في أ : بينهما ابن وائل بن علقمة .