فاليوم آمن بالنبيّ محمد * قلبي ومخطئ هذه محروم
مضت العداوة وانقضت أسبابها * وأتت [ 1 ] أواصر بيننا وحلوم
فاغفر [ 2 ] فدى لك والديّ كلاهما * وارحم فإنك راحم مرحوم
وعليك من سمة [ 3 ] المليك علامة * نور أغرّ وخاتم مختوم
أعطاك بعد محبة برهانه * شرفا وبرهان الإله عظيم
( 1534 ) عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي ، وأمّه عاتكة ابنة أبى وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم ، لا عقب له ، وقتل يوم أجنادين في خلافة أبى بكر شهيدا ، ووجد عنده [ 4 ] عصبة من الروم قد قتلهم ، ثم أثخنته الجراح ، فمات .
ذكر الواقدي قال : حدثني هشام بن عمارة ، عن أبي الحويرث ، قال : أول قتيل قتل من الروم يوم أجنادين برز بطريق معلم يدعو إلى البراز ، فبرز إليه عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب ، فاختلفا ضربات ، ثم قتله عبد الله بن الزبير ، ولم يتعرّض لسلبه ، ثم برز آخر يدعوه إلى البراز ، فبرز إليه عبد الله بن الزبير ، فتشاولا [ 5 ] بالرمحين ساعة ، ثم صارا إلى السيفين ، فحمل عليه عبد الله فضربه ، وهو دارع على عاتقه ، وهو يقول :
* خذها وأنا ابن عبد المطلب *
فأثبته وقطع سيفه الدّرع ، وأسرع في منكبه ، ثم ولى الرومي منهزما ، فهزم
هامش
[ 1 ] في السيرة : ودعت .
[ 2 ] في السيرة : فاعف .
[ 3 ] في السيرة : من علم .
[ 4 ] في أسد الغابة : حوله .
[ 5 ] تشاول القوم : إذا تناول بعضهم بعضا بالرماح ( اللسان - شول ) .