جئتنا باليقين والصدق والبرّ * وفي الصدق واليقين السرور
أذهب الله ضلَّة الجهل عنا * وأتانا الرخاء والميسور
في أبيات له .
والبور : الضال الهالك ، وهو لفظ للواحد والجمع .
وقال أيضا :
سرت الهموم بمنزل السهم * إذ كنّ بين الجلد والعظم
ندما على ما كان من زلل * إذ كنت في فتن من الإثم
حيران يعمه في ضلالته * مستوردا لشرائع الظلم
عمه يزينه بنو جمح * وتوازرت فيه بنو سهم
فاليوم آمن بعد قسوته * عظمي ، وآمن بعده لحمي
لمحمد ولما يجيء به * من سنّة البرهان والحكم
في قصيدة له يمدح بها النبي صلى الله عليه وسلم ، وله في مدحه أشعار كثيرة ينسخ بها ما قد مضى من شعره في كفره ، منها قوله [ 1 ] :
منع الرقاد بلابل وهموم * والليل معتلج الرّواق بهيم
مما أتاني أنّ أحمد لامنى * فيه ، فبتّ كأنّنى محموم
يا خير من حملت على أوصالها * عيرانة [ 2 ] سرح اليدين غشوم
إني لمعتذر إليك من التي * أسديت إذ أنا في الضلال أهيم
أيام تأمرني بأغوى خطَّة * سهم ، وتأمرنى بها مخزوم
وأمدّ أسباب الهوى ويقودني * أمر الغواة وأمرهم مشئوم
هامش
[ 1 ] السيرة : 4 - 39 .
[ 2 ] عيرانة : الناقة التي تشبه العير ، وهو الحمار الوحشي في شدته ونشاطه .