حدثنا زيد بن عمرو بن البختري ، حدثنا غياث بن إبراهيم ] [ 1 ] ، حدثنا [ 2 ] أبو روق ، عن عبد الله بن مالك ، قال : جمع الأطباء لعلىّ رضي الله عنه يوم جرح ، وكان أبصرهم بالطب أثير [ 3 ] بن عمرو السّكونى ، وكان يقال له أثير بن عمريا [ 4 ] ، وكان صاحب كسرى [ 5 ] يتطبّب ، وهو الَّذي ينسب إليه صحراء أثير ، فأخذ أثير [ 3 ] رئة شاة حارة ، فتتبّع عرقا منها ، فاستخرجه فأدخله [ 6 ] في جراحة على ، ثم نفخ العرق فاستخرجه ، فإذا عليه بياض الدماغ ، وإذا الضربة قد وصلت إليّ أمّ رأسه ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أعهد عهدك فإنك ميت . وفي ذلك يقول عمران ابن حطان الخارجي [ 7 ] :
يا ضربة من تقى [ 8 ] ما أراد بها * إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
إني لأذكره حينا فأحسبه * أوفى البرية عند الله ميزانا
وقال بكر بن حماد التاهرتي [ 9 ] معارضا له في ذلك :
قل لابن ملجم والأقدار غالبة * هدمت ويلك للإسلام أركانا
قتلت أفضل من يمشى على قدم * وأوّل الناس إسلاما وإيمانا
وأعلم الناس بالقرآن ثم بما * سنّ الرسول [ 10 ] لنا شرعا وتبيانا
صهر النبيّ ومولاه وناصره * أضحت مناقبه نورا وبرهانا
هامش
[ 1 ] ليس في س .
[ 2 ] في س : روى أبو روق عبد الله بن مالك .
[ 3 ] في ؤ : كثير . والمثبت من س ، وياقوت ، والقاموس .
[ 4 ] في ؤ : عمرو .
[ 5 ] في س : كرسي .
[ 6 ] في س : ثم أدخله . وفي ياقوت : وأدخله
[ 7 ] في س : لا رحمه الله
[ 8 ] في س : كمي
[ 9 ] في ؤ : القاهري ، وآراه تحريفا .
[ 10 ] في ؤ : سن رسولنا شرعا .