وذكر عمر بن شبّة ، عن أبي عاصم النبيل وموسى بن إسماعيل ، عن سكين ابن عبد العزيز العبديّ أنه سمع أباه يقول : جاء عبد الرحمن بن ملجم يستحمل عليا فحمله ، ثم قال :
أريد حياته [ 1 ] ويريد قتلى * عذيري من خليلي من مراد
[ أما إن هذا قاتلي [ 2 ] ] . قيل : فما يمنعك منه ؟ قال : إنه لم يقتلني بعد .
وأتى علي رضي الله عنه فقيل له : إن ابن ملجم يسمّ سيفه . ويقول : إنه سيفتك بك فتكة يتحدّث بها العرب . فبعث إليه ، فقال له : لم تسمّ سيفك ؟ قال :
لعدوّى وعدوّك . فخلَّى عنه ، وقال : ما قتلني بعد .
وقال أبو عبد الرحمن السلمي : أتيت الحسن بن علي في قصر أبيه ، وكان يقرأ عليّ ، وذلك في اليوم الَّذي قتل فيه عليّ ، فقال لي : إنه سمع أباه في ذلك السحر يقول له : يا بنى ، ورأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الليلة في نومة نمتها ، فقلت : يا رسول الله ، ما ذا لقيت من أمّتك من الأود واللَّدد ؟ قال : ادع الله عليهم ، فقلت : اللَّهمّ أبدلني بهم خيرا منهم ، وأبدلهم بي من هو شرّ منى ، ثم أتيته وجاء مؤذّنه يؤذنه بالصلاة ، فخرج فاعتوره الرجلان ، فأما أحدهما فوقعت ضربته في الطَّاق ، وأما الآخر فضربه في رأسه ، وذلك في صبيحة يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان صبيحة بدر .
[ أخبرنا أحمد بن عمر ، قال : حدثنا علي بن عمر ، قال : حدثنا أحمد بن محمد ابن سعيد ، حدثنا الحسن بن همدان بن ثابت ، حدثنا علي بن إبراهيم بن المعلى ،
هامش
[ 1 ] س : حباءه .
[ 2 ] من س .