دنيا ولا دين إلَّا به ، وإني منيت بأربعة : أدهى [ 1 ] الناس وأسخاهم طلحة ، وأشجع الناس الزبير ، وأطوع الناس في الناس عائشة ، وأسرع الناس فتنة يعلى ابن منبه [ 2 ] ، والله ما أنكروا على منكرا [ 3 ] ، ولا استأثرت بمال ، ولا ملت بهوى ، وإنهم ليطلبون حقّا تركوه ، ودما سفكوه . ولقد ولوه دوني ، ولو أنى كنت شريكهم فيما كان [ 4 ] لما أنكروه ، وما تبعة دم عثمان إلا عليهم [ 5 ] ، وإنهم لهم الفئة الباغية ، بايعوني ونكثوا بيعتي ، وما استأنوا بي حتى يعرفوا جوري من عدلي ، وإني لراض بحجّة الله عليهم وعلمه فيهم ، وإني مع هذا لداعيهم ومعذر إليهم ، فإن قبلوا فالتوبة مقبولة ، والحقّ أولى مما أفضوا إليه [ 6 ] . وإن أبوا أعطيتهم حدّ السيف ، وكفى به شافيا من باطل ، وناصرا ، والله إنّ طلحة والزبير وعائشة ليعلمون أنى على الحق وأنهم مبطلون .
( 775 ) رفاعة بن زيد بن عامر بن سواد بن كعب ، وهو ظفر بن الخزرج بن عمرو ابن مالك بن الأوس الأنصاري الظفري ، عم قتادة بن النعمان ، هو الَّذي سرق سلاحه وطعامه بنو أبيرق ، فتنازعوا إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ، فنزلت في بنى أبيرق [ 7 ] : * ( ولا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ 4 : 107 ) * . . . الآية . خبره هذا عند محمد بن إسحاق ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن أبيه عن جده قتادة ابن النعمان .
هامش
[ 1 ] في ى : أو هي .
[ 2 ] في ى : يعنى ابن أمية .
[ 3 ] في ى : منكرا لا استأثرت - وهو تحريف .
[ 4 ] في ى : وإن كنت شريكهم بما كان .
[ 5 ] في أ : عندهم .
[ 6 ] في أ : ما انصرف إليه .
[ 7 ] سورة النساء ، آية 106 .