ما بال عينك فيها عائر سهر * مثل الحماطة [ 1 ] أغضى فوقها الشفر
عين أقاد بها [ 2 ] من شوقها أرق * فالماء يغمرها طورا وينحدر
كأنه نظم درّ عند ناظمه * تقطَّع السّلك منه فهو منتثر
يا بعد منزل من ترجو مودّته * ومن أتى دونه الصمان [ 3 ] والحفر
دع ما تقدم من عهد الشباب فقد * ولَّى الشباب وجاء الشيب والذعر
واذكر بلاء سليم في مواطنها * وفي سليم لأهل الفخر مفتخر
في شعر مطول مذكور في المغازي في حنين .
ومن قوله المستحسن :
جزى الله خيرا خيرنا لصديقه * وزوّده زادا كزاد أبى سعد
وزوّده صدقا وبرّا ونائلا * وما كان في تلك الوفادة من حمد
وهو القائل :
يا خاتم النّباء إنّك مرسل * بالحق كلّ هدى السبيل هداكا
إنّ الإله بنى عليك محبّة * في خلقه ومحمدا سمّاكا
وكان عباس بن مرداس ممن حرّم الخمر في الجاهلية ، وكان ممن حرّم الخمر في الجاهلية أيضا أبو بكر الصديق ، وعثمان بن مظعون ، وعثمان بن عفان ، وعبد الرحمن بن عوف ، وقيس بن عاصم ، وحرّمها قبل هؤلاء عبد المطلب بن هاشم ، وعبد الله بن جدعان ، وشيبة بن ربيعة ، وورقة بن نوفل ، والوليد بن
هامش
[ 1 ] في ى . الحمامة . والحماط : شجر خشن الملمس الواحدة حماطة ( اللسان ) .
[ 2 ] في س : تأوبها من شجوها .
[ 3 ] في س : الصفوان .