أتجعل نهبي ونهب العبيد * بين عيينة والأقرع
فما كان حصن ولا حابس * يفوقان مرداس في مجمع
وما كنت دون امرئ منهما * ومن تضع اليوم لا يرفع
وقد كنت في القوم ذا تدرإ * فلم أعط شيئا ولم أمنع
فصالا أفائل أعطيتها [ 1 ] * عديد قوائمها الأربع
وكانت نهابا تلافيتها * بكرّى على المهر في الأجرع
وإيقاظي القوم أن يرقدوا * إذا هجع الناس لم أهجع
وفي رواية ابن عقبة ، وابن إسحاق : إلَّا أفائل أعطيتها . والَّذي في الأصل [ 2 ] هو سفيان بن عيينة عن عمرو [ 3 ] بن سعيد بن مسروق ، عن أبيه ، عن عباية ابن رفاعة ، عن رافع بن خديج . ورواية ابن إسحاق أيضا ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم : اذهبوا فاقطعوا عنى لسانه ، فأعطوه حتى رضى ، وكان شاعرا محسنا مشهورا بذلك .
وروى أنّ عبد الملك بن مروان قال يوما ، وقد ذكروا الشعراء في الشجاعة ، فقال : أشجع الناس في الشعر عباس بن مرداس ، حيث يقول :
أقاتل في الكتيبة لا أبالي * أحتفي كان فيها أم سواها
وله في يوم حنين أشعار حسان ، ذكر كثيرا منها ابن إسحاق ، ومنها قوله ، وهو من جيد [ 4 ] قوله في ذلك :
هامش
[ 1 ] في س والطبقات : إلا أفائل من حربة .
[ 2 ] في س : وفي رواية : سفيان .
[ 3 ] في س : عمر .
[ 4 ] في س . وهو من جيدها .