وخاصمت فيه أمّه أباه عمر بن الخطاب إلى أبى بكر الصديق ، وهو ابن أربع سنين .
وقد ذكر البخاري قال : قال لي أحمد بن سعيد ، عن الضحاك عن [ 1 ] مخلد ، عن سفيان ، عن عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب ، عن أبيه ، عن جدّه - أن جدّته خاصمت في جدّه ، وهو ابن ثماني سنين .
وذكر مالك خبره ذلك في موطَّئه ، ولم يذكر سنّه ، وكان عاصم بن عمر طويلا جسيما ، يقال : إنه كان في ذراعه ذراع ونحو من شبر ، وكان خيّرا فاضلا ، يكنى أبا عمر .
ومات سنة سبعين قبل موت أخيه عبد الله بنحو أربع سنين ، ورثه أخوه عبد الله بن عمر ، فقال :
وليت المنايا كن خلَّفن عاصما * فعشنا جميعا أو ذهبن بنا معه
وكان عاصم شاعرا حسن الشعر .
روى عبد الله بن المبارك ، عن السري بن يحيى ، عن ابن سيرين ، قال :
قال لي فلان - وسمّى رجلا : ما رأيت أحدا من الناس إلا وهو لا بد أن يتكلم ببعض ما لا يريد ، غير عاصم بن عمر . ولقد كان بينه وبين رجل ذات يوم شيء فقام وهو يقول :
قضى ما قضى فيما مضى ، ثم لا يرى [ 2 ] * له صبوة فيما بقي آخر الدهر
هامش
[ 1 ] في ى : بن .
[ 2 ] في س : لا ترى .
( م 24 - الاستيعاب - ثان )