تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 780

مساهمون:

ص٧٨٠
قتلوا عاصما في سبعة نفر ، وبقي زيد بن الدّثنة ، وخبيب بن عدي ، ورجل آخر ، فأعطوهم العهد والميثاق أن ينزلوا إليهم ، فنزلوا إليهم ، فلما استمكنوا منهم حلَّوا [ 1 ] أوتار قسيّهم ، فربطوهم ، فقال الرجل الثالث الَّذي كان معهما : هذا أوّل الغدر ، فأبى أن يصحبهم فجرّوه فأبى أن يتبعهم ، وقال : إنّ لي في هؤلاء أسوة ، فضربوا عنقه ، وانطلقوا بخبيب بن عدي وزيد بن الدّثنّة حتى باعوهما بمكة . وذكر خبر خبيب إلى صلبه . قال : وبعثت قريش إلى عاصم ليؤتوا بشيء من جسده ليحرقوه ، وكان قتل عظيما من عظمائهم يوم بدر ، فبعث الله مثل الظَّلة من الدّبر فحمته من رسلهم ، فلم يقدروا منه على شيء ، فلما أعجزهم قالوا : إن الدّبر ستذهب إذا جاء الليل ، حتى بعث الله عز وجل مطرا جاء بسيل فحمله ، فلم يوجد ، وكان قتل كبيرا منهم ، فأرادوا رأسه ، فحال الله بينهم وبينه . ومن ولده الأحوص الشاعر ، واسمه عبد الله بن محمد بن [ عبد الله [ 2 ] ] بن عاصم ابن ثابت بن أبي الأقلح . قال أبو عمر : روى شعبة ، عن قتادة ، عن أنس أن النبي صلَّى الله عليه وسلم قنت شهرا يلعن رعلا وذكوان [ 3 ] وبنى لحيان . وقال حسان بن ثابت الأنصاري [ 4 ] : لعمري لقد شانت [ 5 ] هذيل بن مدرك * أحاديث كانت في خبيب وعاصم
هامش
[ 1 ] في س : خلعوا . [ 2 ] من س . [ 3 ] رعل وذكوان قبيلتان من قيس . [ 4 ] ليس في ديوانه : الَّذي بأيدينا . [ 5 ] في ى : شابت .