قرأت على سعيد بن نصر أن قاسم بن أصبغ حدثهم ، حدثنا محمد بن وضاح ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا هاشم بن القاسم ، حدثنا عكرمة بن عمار ، حدثنا إياس بن سلمة بن الأكوع ، قال أخبرني أبي قال : لما خرج عمى عامر ابن سنان إلى خيبر مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلم جعل يرتجز بأصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلم . وفيهم النبيّ صلَّى الله عليه وسلم ، فجعل يسوق الركاب ، وهو يقول :
باللَّه [ 1 ] لولا الله ما اهتدينا * ولا تصدّقنا ولا صلَّينا
إن الذين قد بغوا علينا * إذا أرادوا فتنة أبينا
ونحن عن فضلك ما استغنينا * فثبّت الأقدام إن لاقينا
وأنزل سكينة علينا
فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم : من هذا ؟ قالوا : عامر يا رسول الله . قال :
غفر لك ربّك قال : وما استغفر لإنسان قط يخصّه بالاستغفار إلا استشهد . قال :
فلما سمع ذلك عمر بن الخطاب قال : يا رسول الله ، لو متّعتنا بعامر ، فاستشهد يوم خيبر قال سلمة : وبارز عمّى يومئذ مرحبا اليهودي فقال مرحب .
قد علمت خيبر أنى مرحب * شاكي السلاح بطل مجرّب
إذا الحروب أقبلت تلهّب *
فقال عمى :
قد علمت خيبر أنى عامر * شاكي السلاح بطل مغامر
هامش
[ 1 ] في س : تاللَّه . وفي أسد الغابة : باللَّه .