تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 766

مساهمون:

ص٧٦٦
الذين جعل عمر فيهم الشورى ، وأخبر أنّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلم توفى وهو عنهم راض . وروى أنّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلم نظر إليه ، فقال : من أحبّ أن ينظر إلى شهيد يمشى على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة ثم شهد طلحة بن عبيد الله يوم الجمل محاربا لعليّ ، فزعم بعض أهل العلم أنّ عليا دعاه فذكّره أشياء من سوابقه وفضله ، فرجع طلحة عن قتاله على نحو ما صنع الزبير ، واعتزل في بعض الصفوف فرمى بسهم ، فقطع من رجله عرق النسا ، فلم يزل دمه ينزف حتى مات . ويقال : إن السهم أصاب ثغرة نحره ، وإنّ الَّذي رماه مروان بن الحكم بسهم فقتله . فقال : لا أطلب بثأري بعد اليوم . وذلك أنّ طلحة - فيما زعموا - كان ممن حاصر عثمان واستبدّ [ 1 ] عليه . ولا يختلف العلماء الثقات في أنّ مروان قتل طلحة يومئذ ، وكان في حزبه . روى عبد الرحمن بن مهدي ، عن حماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد ، قال : قال طلحة يوم الجمل : ندمت ندامة الكسعي لما * شريت رضا بنى جرم برغمى [ 2 ] اللَّهمّ خذ منى لعثمان حتى يرضى * ومن [ 3 ] حديث صالح بن كيسان ، وعبد الملك بن نوفل بن مساحق ، والشعبي ، وابن أبي ليلى بمعنى واحد : أن عليا رضي الله عنه قال في خطبته
هامش
[ 1 ] هكذا في ى . وفي أ ، ت : واشتد . [ 2 ] في أ ، ت : بنى حزم . وفي ى : بزعمي . [ 3 ] من هنا إلى آخر الفقرة ليس في ت ، وهو في أ .