تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 765

مساهمون:

ص٧٦٥
قال الزبير بن بكار : وكان [ 1 ] طلحة بن عبيد الله بالشام في تجارة حيث كانت وقعة بدر ، وكان من المهاجرين الأولين ، فضرب له رسول الله صلَّى الله عليه وسلم بسهمه ، فلما قدم قال : وأجرى يا رسول الله ؟ قال : وأجرك قال الواقدي : بعث رسول الله صلَّى الله عليه وسلم قبل أن يخرج من المدينة إلى بدر طلحة بن عبيد الله ، وسعيد بن زيد إلى طريق الشام يتجسّسان الأخبار ، ثم رجعا إلى المدينة ، فقدماها يوم وقعة بدر . قال أبو عمر : شهد أحدا وما بعدها من المشاهد . قال الزبير وغيره : وأبلى طلحة يوم أحد بلاء حسنا ، ووقى رسول الله صلَّى الله عليه وسلم بنفسه ، واتقى النبل عنه بيده حتى شلَّت إصبعه ، وضرب الضربة في رأسه ، وحمل رسول الله صلَّى الله عليه وسلم على ظهره حتى استقلّ [ 2 ] على الصخرة ، وقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم : اليوم أوجب [ 3 ] طلحة [ يا أبا بكر [ 4 ] ] ويروى أنّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلم نهض يوم أحد ليصعد صخرة ، وكان ظاهر بين درعين فلم يستطع النهوض ، فاحتمله طلحة بن عبيد الله فأنهضه حتى استوى عليها ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم : أوجب طلحة أخبرنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا أحمد بن زهير ، حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا وكيع ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس ، قال : رأيت يد طلحة شلَّاء ، وقى بها رسول الله صلَّى الله عليه وسلم يوم أحد ، ثم شهد طلحة المشاهد كلَّها ، وشهد الحديبيّة وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة وأحد الستة
هامش
[ 1 ] في أ ، ت : كان . [ 2 ] في أسد الغابة ، صعد . [ 3 ] أوجب طلحة : عمل عملا أوجب له الجنة ( النهاية ) . [ 4 ] ليس في أ : وهو في ت .
الاستيعاب — صفحة 765 | علي محمد البجاوي / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )