تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 769

مساهمون:

ص٧٦٩
مروان مع طلحة يوم الجمل ، فلما اشتبكت الحرب قال مروان : لا أطلب بثأري بعد اليوم . قال : ثم رماه بسهم فأصاب ركبته ، فما رقأ الدم حتى مات ، وقال : دعوه فإنما هو سهم أرسله الله ] . [ حدثنا [ 1 ] عبد الوارث ، حدثنا قاسم ، حدثنا أحمد بن زهير ، حدثنا عبد السلام بن صالح ، حدثنا علي بن مسهر ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم أنّ مروان أبصر طلحة بن عبيد الله واقفا يوم الجمل ، فقال : لا أطلب بثأري بعد اليوم ، فرماه بسهم فأصاب فخذه فشكها بسرجه ، فانتزع السهم عنه ، فكانوا إذا أمسكوا الجرح انتفخت الفخذ ، فإذا أرسلوه سال . فقال طلحة : دعوه فإنه سهم من سهام الله تعالى أرسله ، فمات ودفن ، فرآه مولى لي ثلاث ليال في المنام كأنه يشكو إليه البرد ، فنبش عنه ، فوجدوا ما يلي الأرض من جسده [ 2 ] مخضرا وقد تحاصّ شعره ، فاشتروا له دارا من دور أبى بكرة بعشرة آلاف درهم ، فدفنوه فيها ] . وحدثنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم ، حدثنا أحمد بن زهير ، حدثنا موسى ابن إسماعيل ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أبيه أنّ رجلا رأى فيما يرى النائم أنّ طلحة بن عبيد الله قال : حوّلوني عن قبري ، فقد آذاني الماء ، ثم رآه أيضا [ حتى رآه [ 3 ] ] ثلاث ليال ، فأتى ابن عباس فأخبره فنظروا فإذا شقّه الَّذي يلي الأرض قد اخضرّ [ 4 ] من نز الماء ، فحوّلوه . قال : فكأني انظر إلى الكافور بين عينيه [ 5 ] لم يتغير إلا عقيصته فإنّها مالت عن موضعها .
هامش
[ 1 ] هذه الفقرة أيضا ليست في ت ، وهي في أ . [ 2 ] في أ : من خده . [ 3 ] من أ ، ت . [ 4 ] في أ ، ت : الَّذي يلي الأرض في الماء . [ 5 ] في ت ، أ : في عينيه .