أخبرنا أحمد بن محمد ، قال حدثنا أحمد بن الفضل ، قال حدثنا محمد بن جبير [ 1 ] قال : حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، عن محمد بن عمران الأزدي ، عن هشام ابن الكلبي ، قال : إنما سمّى الطفيل بن عمرو بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم ابن فهم ذا النور ، لأنه وفد على النبي صلَّى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، إنّ دوسا قد غلب عليهم الزنا ، فادع الله عليهم ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم : اللَّهمّ اهد دوسا . ثم قال : يا رسول الله ، ابعثني إليهم ، واجعل لي آية يهتدون بها . فقال : اللَّهمّ نوّر له . فسطع نور بين عينيه ، فقال : يا رب ، إني أخاف أن يقولوا مثلة ، فتحوّلت إلى طرف سوطه ، فكانت تضيء في الليلة المظلمة ، فسمّى ذا النور قال أبو عمر رضي الله عنه : للطفيل بن عمرو الدوسيّ في [ معنى [ 2 ] ] ما ذكره ابن الكلبي خبر عجيب في المغازي ، ذكره الأموي في مغازيه ، عن ابن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، عن ابن الطفيل بن عمرو الدوسيّ .
وذكره ابن إسحاق عن عثمان بن الحويرث ، عن صالح بن كيسان ، عن الطفيل ابن عمرو الدوسيّ ، قال : كنت رجلا شاعرا سيّدا في قومي ، فقدمت مكة فمشيت إلى رجالات قريش [ 3 ] ، فقالوا : يا طفيل ، إنك امرؤ شاعر ، سيّد مطاع في قومك ، وإنا قد خشينا أن يلقاك هذا الرجل فيصيبك ببعض حديثه ، فإنما حديثه كالسحر ، فاحذره أن يدخل عليك وعلى قومك ما أدخل علينا وعلى قومنا ، فإنه يفرّق بين المرء وابنه ، وبين المرء وزوجه ، وبين المرء وأبيه ،
هامش
[ 1 ] في ت : بن جرير .
[ 2 ] من ت .
[ 3 ] في أسد الغابة : فمشى إليه رجال من قريش .