في خلافة أبى بكر ، وقال غيره : توفّى ضرار بن الأزور في خلافة عمر بالكوفة .
وذكر الواقدي قال : قاتل ضرار بن الأزور يوم اليمامة قتالا شديدا حتى قطعت ساقاه جميعا ، فجعل يحبو على ركبتيه ويقاتل ، وتطؤه الخيل حتى غلبة الموت .
وقد قيل : مكث ضرار باليمامة مجروحا ، ثم مات قبل أن يرتحل خالد بيوم .
قال : وهذا أثبت عندي من غيره .
( 1255 ) ضرار بن الخطاب بن مرداس بن كثير بن عمرو بن حبيب بن عمرو ابن شيبان [ 1 ] بن محارب بن فهر القرشي الفهري .
كان أبوه الخطاب بن مرداس رئيس بنى فهر في زمانه ، وكان يأخذ المرباع لقومه ، وكان ضرار بن الخطاب يوم الفجار على بنى محارب بن فهر ، وكان من فرسان قريش وشجعانهم وشعرائهم المطبوعين المجوّدين حتى قالوا : ضرار ابن الخطاب فارس قريش وشاعرهم ، وهو أحد الأربعة الذين وثبوا الخندق .
قال الزبير بن بكار : لم يكن في قريش أشعر منه ، ومن ابن الزّبعرى .
قال الزبير : ويقدمونه على ابن الزبعى ، لأنه أقلّ منه سقطا وأحسن صنعة .
قال أبو عمر : كان ضرار بن الخطاب من مسلمة الفتح ، ومن شعره في يوم الفتح قوله :
يا نبيّ الهدى إليك لجا * حيّ قريش وأنت [ 2 ] خير لجاء
حين ضاقت عليهم سعة الأرض * وعاداهم إله السماء
والتقت حلقنا البطان على القوم * ونودوا بالصيلم الصلعاء
إنّ سعدا يريد قاصمة الظهر * بأهل الحجون والبطحاء
هامش
[ 1 ] في الإصابة : بن سفيان .
[ 2 ] هكذا في ى ، وأسد الغابة ، وفي أ ، والإصابة : ولات حين .