وكان الضحاك بن سفيان الكلابي أحد الأبطال ، وكان يقوم على رأس رسول الله صلَّى الله عليه وسلم متوشّحا سيفه ، وكان يعدّ بمائة فارس وحده .
وله خبر عجيب مع بنى سليم ، ذكره أهل الأخبار : روى [ 1 ] الزبير بن بكار قال : حدثتني ظمياء بنت عبد العزيز بن موالة بن كثيف [ بن حجل بن خالد [ 2 ] ] الكلابي ، قالت : حدثني أبي عن جدي موءلة بن كثيف . قال : حدثني أبي عن جدّى موءلة بن كثيف بن جمل [ 3 ] بن خالد الكلابي أن الضحاك بن سفيان الكلابي كان سيّاف رسول الله صلَّى الله عليه وسلم قائما على رأسه متوشّحا بسيفه ، وكانت بنو سليم في تسعمائة ، فقال لهم رسول الله صلَّى الله عليه وسلم : هل لكم في رجل يعدل مائة يوفيكم ألفا ، فوافاهم بالضحاك بن سفيان وكان رئيسهم ، فقال عباس بن مرداس المعنى [ 4 ] المذكور في الخبر [ 5 ] :
نذود أخانا عن أخينا ولو نرى * وصالا [ 6 ] لكنا الأقربين نتابع
نبايع بين الأخشبين وإنما * يد الله بين الأخشبين تبايع
عشيّة ضحاك بن سفيان معتص * لسيف رسول الله والموت واقع
وروى عنه سعيد بن المسيب ، والحسن البصري .
هامش
[ 1 ] في أ : ذكر .
[ 2 ] من أ .
[ 3 ] في أ : جميل ، وفي القاموس : حمل .
[ 4 ] في أ : بمعنى مذكور في الخبر .
[ 5 ] هذه الأبيات مضطربة مصحفة في ى ، وقد صححناها من أ ، ومن سيرة ابن هشام ( 4 - 1 . 1 ) .
[ 6 ] في أ : مهزا ، وفي السيرة : مصالا .