رضي الله عنه ، وهو أبو ثابت بن الضحاك ، وأبو أبى جبيرة [ 1 ] بن الضحاك ، ولهما أخت تسمى نبيشة [ 2 ] ، وكلَّهم بنو الضحاك بن خليفة ، وهو الَّذي تنازع مع محمد بن مسلمة في الساقية ، وارتفعا إلى عمر ، فقال عمر لمحمد بن مسلمة :
والله ليمرّنّ بها ولو على بطنك .
وقيل [ 3 ] : إن أول مشاهده غزوة بنى النضير ، ولا أعلم له رواية .
( 1250 ) الضحاك بن سفيان بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب الكلبي ، يكنى أبا سعيد . معدود في أهل المدينة ، كان ينزل باديتها . وقيل : كان نازلا بحرة [ 4 ] ، وولَّاه رسول الله صلَّى الله عليه وسلم على من أسلم من قومه ، وكتب إليه أن يورّث امرأة أشيم الضّبابى من دية زوجها ، وكان قتل أشيم خطأ ، وشهد بذلك الضحاك بن سفيان عند عمر بن الخطاب ، فقضى به وترك رأيه .
وبعث رسول الله صلَّى الله عليه وسلم سريّة ، وأمّر عليهم الضحاك بن سفيان هذا ، فذكره عباس بن مرداس في شعره ، فقال :
إنّ الذين وفوا بما عاهدتهم * جيش بعثت عليهم الضّحاكا
أمّرته ذرب السنان كأنه * لما تكنّفه [ 5 ] العدوّ يراكا
طورا يعانق باليدين وتارة * يفرى الجماجم صارما [ 6 ] بتّاكا
هامش
[ 1 ] في أ : جبير .
[ 2 ] في أ : بثينة .
[ 3 ] في أ : ويقال .
[ 4 ] في أ : بنجدة . وفي أسد الغابة : وكان ينزل في بادية المدينة ، وقال ابن سعد : كان ينزل نجدا في موالي ضرية .
[ 5 ] في أسد الغابة والإصابة : لما تكشفه العدو .
[ 6 ] في أسد الغابة : حازما .