تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
صلَّى الله عليه وسلم ، ومعنا وائل بن حجر الحضرميّ ، فأخذه عدوّ له ، فتحرّج القوم أن يحلفوا ، وحلفت أنه أخي ، فخلَّوا سبيله ، فأتينا النبيّ صلَّى الله عليه وسلم فأخبرته ، فقال : صدقت ، المسلم أخو المسلم لا أعلم له غير هذا الحديث . ( 1116 ) سويد بن الصامت الأوسي ، لقي النبيّ صلَّى الله عليه وسلم بسوق ذي المجاز من مكة في حجّة حجّها سويد على ما كانوا يحجّون عليه في الجاهلية ، وذلك في أول مبعث النبي صلَّى الله عليه وسلم ودعائه إلى الله عزّ وجل ، فدعاه رسول الله صلَّى الله عليه وسلم إلى الإسلام ، فلم يردّ عليه سويد شيئا ، ولم يظهر له قبول ما دعاه إليه ، وقال له : لا أبعد ما جئت به ، ثم انصرف إلى قومه بالمدينة ، فيزعم قومه أنه مات مسلما وهو شيخ كبير ، قتلته الخزرج في وقعة الخزرج في وقعة كانت بين الأوس والخزرج ، وذلك قبل بعاث . قال أبو عمر : أنا شاكّ في إسلام سويد بن الصامت كما شكّ فيه غيري ممن ألَّف في هذا الشأن قبلي . والله أعلم . وكان شاعرا محسنا كثير الحكم في شعره ، وكان قومه يدعونه الكامل لحكمة شعره وشرفه فيهم ، وهو القائل فيهم : ألا ربّ من تدعو صديقا ولو ترى * مقالته بالغيب ساءك ما يفرى وهو شعر حسن ، وله أشعار حسان . ذكر ابن إسحاق قال : حدثني عاصم بن عمرو [ 1 ] بن قتادة الظفري عن أشياخ من قومه قالوا : قدم سويد بن الصامت أخو بنى عمرو بن عوف مكّة حاجا أو معتمرا ، قال : وكان يسمّيه قومه الكامل ، وسويد هو القائل :
هامش
[ 1 ] في أ : عاصم بن قتادة . وفي س : عمر .
الاستيعاب — صفحة 677 | علي محمد البجاوي / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )