تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
وخندق تعلم أنّ الفتى * سهيلا فتاها إذا تصطلم [ 1 ] ضربت بذي الشفر حتى انثنى * وأكرهت سيفي على ذي العلم قال : فقدم مكرز بن حفص بن الأحنف العامري فقاطعهم في فدائه ، وقال : ضعوا رجلي في القيد حتى يأتيكم الفداء ، ففعلوا ذلك . وكان سهيل أعلم مشقوق الشّفة ، وهو الَّذي جاء في الصلح يوم الحديبيّة ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم - حين رآه : قد سهل لكم من أمركم [ 2 ] ، وعقد مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلم الصلح يومئذ ، وهو كان متولى [ 3 ] ذلك دون سائر قريش ، وهو الَّذي مدحه أمية بن أبي الصلت فقال : أبا [ 4 ] يزيد ، رأيت سيبك واسعا * وسجال كفّك يستهلّ ويمطر وقال فيه ابن قيس الرقيات حين منع خزاعة من بنى بكر بعد الحديبيّة ، وكانوا أخواله ، فقال : منهم ذو الندى سهيل بن عمرو * عصبة [ 5 ] الناس حين جبّ الوفاء حاط أخواله خزاعة لما * كثرتهم بمكة الأحياء وكان المقام الَّذي قامه في الإسلام الَّذي قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم لعمر : دعه فعسى أن يقوم مقاما تحمده ، فكان مقامه في ذلك أنه لما ماج أهل مكة عند وفاة النبي صلَّى الله عليه وسلم وارتدّ من ارتدّ من العرب قام سهيل ابن عمرو خطيبا ، فقال : والله إني أعلم أنّ هذا الدين سيمتدّ امتداد الشمس
هامش
[ 1 ] في أ : يصطلم . [ 2 ] في أ : سهل أمركم . [ 3 ] في أ : وكان متولى . [ 4 ] في أ : أأبا . [ 5 ] في أ : وعصمة .
الاستيعاب — صفحة 670 | علي محمد البجاوي / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )