تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
وولَّاه عمر بعض أجناد الشام ، فبلغ عمر أنه يصيبه لمم ، فأمره بالقدوم عليه ، وكان زاهدا ، فلم ير معه إلا مزودا وعكازا وقدحا ، فقال له عمر : ليس معك إلا ما أرى ؟ فقال له سعيد : وما أكثر من هذا ؟ عكاز أحمل بها زادي ، وقدح آكل فيه ! فقال له عمر : أبك لمم ؟ قال : لا . قال : فما غشية بلغني أنها تصيبك ؟ قال : حضرت خبيب بن عديّ حين صلب ، فدعا على قريش وأنا فيهم ، فربما ذكرت ذلك فأخذتني فترة يغشى عليّ . فقال له عمر : فارجع إلى عملك . فأبى وناشده إلا أعفاه [ 1 ] . فقيل : إنه أعفاه . وقيل : إنه لما مات أبو عبيدة ، ومعاذ ، ويزيد بن أبي سفيان ، ولى عمر سعيد بن عامر حمص ، فلم يزل عليها حتى مات ، فحينئذ جمع عمر الشام لمعاوية . وقال الهيثم بن عديّ : كان سعيد بن عامر أمير قيسارية . وقال غيره : استخلف عياض بن غنم الفهري سعيد بن عامر [ بن حذيم ] [ 2 ] فأقرّه عمر . وروى أنه لما اجتمعت الروم يوم اليرموك واستغاث أبو عبيدة عمر فأمده [ 3 ] بسعيد بن عامر [ بن حذيم [ 2 ] ] فهزم الله المشركين بعد قتال شديد . واختلف في وقت وفاته ، فقيل : توفى سنة تسع عشرة ، وقيل سنة عشرين . وقيل سنة إحدى وعشرين ، وهو ابن أربعين سنة . وروى عنه عبد الرحمن بن سابط أنّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلم قال : يدخل فقراء المهاجرين الجنة قبل الناس بتسعين [ 4 ] عاما . ( 989 ) سعيد بن عبد بن قيس ، ذكره موسى بن عقبة فيمن هاجر إلى أرض
هامش
[ 1 ] في أ : الإعفاء . [ 2 ] ليس في أ . [ 3 ] في أ : أمده . [ 4 ] في أ : بسبعين عاما .
الاستيعاب — صفحة 625 | علي محمد البجاوي / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )