وقال ضرار بن الخطاب الفهري يومئذ :
يا نبيّ الهدى إليك * لجاحيّ قريش ولات حين لجاء
حين ضاقت عليهم سعة الأرض * وعاداهم إله السماء
والتقت حلقتا البطان على القوم * ونودوا بالصيلم الصلعاء
إن سعدا يريد قاصمة الظهر * بأهل الحجون والبطحاء
خزرجيّ لو يستطيع من الغيظ * رمانا بالنسر والعوّاء
وغر الصّدر لا يهمّ بشيء * غير سفك الدما وسبى النساء
قد تلظَّى على البطاح وجاءت * عنه هند بالسوءة السواء
إذ تنادى بذل حيّ قريش * وابن حرب بذا من الشهداء
فلئن أقحم اللواء ونادى * يا حماة اللواء أهل اللواء
ثم ثابت إليه من بهم الخزرج * والأوس أنجم الهيجاء
لتكوننّ بالبطاح قريش * فقعة القاع في أكفّ الإماء
فانهينه فإنه أسد الأسد * لدى الغاب والغ في الدماء
إنه مطرق يريد لنا الأمر * سكوتا كالحيّة الصماء
فأرسل رسول الله صلَّى الله عليه وسلم إلى سعد بن عبادة ، فنزع اللواء من يده ، وجعله بيد قيس ابنه ، ورأى رسول الله صلَّى الله عليه وسلم أن اللواء لم يخرج عنه ، إذ صار إلى ابنه ، وأبى سعد أن يسلَّم اللواء إلا بأمارة من رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ، فأرسل إليه رسول الله صلَّى الله عليه وسلم بعمامته ، فعرفها سعد .
فدفع اللواء إلى ابنه قيس ، هكذا ذكر يحيى بن سعيد الأموي في السير ، ولم يذكر ابن إسحاق هذا الشعر ولا ساق هذا الخبر .
الاستيعاب — صفحة 598
مساهمون: علي محمد البجاوي
ص٥٩٨