تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
وقال ضرار بن الخطاب الفهري يومئذ : يا نبيّ الهدى إليك * لجاحيّ قريش ولات حين لجاء حين ضاقت عليهم سعة الأرض * وعاداهم إله السماء والتقت حلقتا البطان على القوم * ونودوا بالصيلم الصلعاء إن سعدا يريد قاصمة الظهر * بأهل الحجون والبطحاء خزرجيّ لو يستطيع من الغيظ * رمانا بالنسر والعوّاء وغر الصّدر لا يهمّ بشيء * غير سفك الدما وسبى النساء قد تلظَّى على البطاح وجاءت * عنه هند بالسوءة السواء إذ تنادى بذل حيّ قريش * وابن حرب بذا من الشهداء فلئن أقحم اللواء ونادى * يا حماة اللواء أهل اللواء ثم ثابت إليه من بهم الخزرج * والأوس أنجم الهيجاء لتكوننّ بالبطاح قريش * فقعة القاع في أكفّ الإماء فانهينه فإنه أسد الأسد * لدى الغاب والغ في الدماء إنه مطرق يريد لنا الأمر * سكوتا كالحيّة الصماء فأرسل رسول الله صلَّى الله عليه وسلم إلى سعد بن عبادة ، فنزع اللواء من يده ، وجعله بيد قيس ابنه ، ورأى رسول الله صلَّى الله عليه وسلم أن اللواء لم يخرج عنه ، إذ صار إلى ابنه ، وأبى سعد أن يسلَّم اللواء إلا بأمارة من رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ، فأرسل إليه رسول الله صلَّى الله عليه وسلم بعمامته ، فعرفها سعد . فدفع اللواء إلى ابنه قيس ، هكذا ذكر يحيى بن سعيد الأموي في السير ، ولم يذكر ابن إسحاق هذا الشعر ولا ساق هذا الخبر .