وقد روى أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلم أعطى الراية الزبير ، إذ نزعها من سعد .
وروى أيضا أنّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلم أمر عليا فأخذ الراية ، فذهب بها حتى دخل مكّة ، فغرزها عند الركن .
وتخلَّف سعد بن عبادة عن بيعة أبى بكر رضي الله عنه ، وخرج من المدينة ، ولم ينصرف إليها إلى أن مات بحوران من أرض الشام لسنتين ونصف مضتا من خلافه عمر رضي الله عنه ، وذلك سنة خمس عشرة . وقيل سنة أربع عشرة . وقيل :
بل مات سعد بن عبادة في خلافة أبى بكر سنة إحدى عشرة . ولم يختلفوا أنه وجد ميتا في مغتسله ، وقد اخضرّ جسده ، ولم يشعروا بموته حتى سمعوا قائلا يقول - ولا يرون أحدا :
قتلنا سيّد الخزرج * سعد بن عباده
رميناه بسهم * فلم يخط فؤاده
ويقال : إن الجن قتلته .
وروى ابن جريج عن عطاء ، قال : سمعت الجن قالت في سعد بن عبادة ، فذكر البيتين . روى عنه من الصحابة عبد الله بن عباس . وروى عنه ابناه وغيرهم .
( 945 ) سعد بن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن الحارث بن فهر القرشي الفهري ، كان من مهاجرة الحبشة ، ويقال فيه : سعيد ، وقد ذكرناه في باب سعيد .
الاستيعاب — صفحة 599
مساهمون: علي محمد البجاوي
ص٥٩٩