وذكره أبو أحمد الحافظ [ 1 ] في كتابه في الكنى بعد أن نسب أباه وأمه ، فقال : شهد بدرا مع النبي صلَّى الله عليه وسلم ، قال : ويقال : لم يشهد بدرا ، وكان عقيبا نقيبا سيّدا جوادا .
قال أبو عمر : كان سيدا في الأنصار مقدّما وجيها ، له رياسة وسيادة ، يعترف قومه له بها .
يقال : إنه لم يكن في الأوس والخزرج أربعة مطعمون متتالون [ 2 ] في بيت واحد إلا قيس بن سعد بن عبادة بن دليم ، ولا كان مثل ذلك في سائر العرب أيضا إلا ما ذكرنا عن صفوان بن أمية في بابه من كتابنا هذا .
أخبرنا عبد الرحمن إجازة ، حدثنا ابن الأعرابي ، حدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن صالح القرشي ، أخبرنا محمد بن عمر ، حدثني عبد الله بن نافع ، عن أبيه [ نافع [ 3 ] ] ، قال : مرّ ابن عمر على أطم سعد ، فقال لي : يا نافع ، هذا أطم جده ، لقد كان مناديه ينادى يوما في كل حول ، من أراد الشحم واللحم فليأت دار دليم ، فمات دليم ، فنادى منادى عبادة بمثل ذلك ، ثم مات عبادة ، فنادى منادى سعد بمثل ذلك ، ثم قد رأيت قيس بن سعد يفعل ذلك ، وكان قيس جوادا من أجواد الناس .
وبه ، عن محمد بن صالح ، قال : حدثني عبد الله بن محمد الظفري ، قال :
حدّثنى عبد الملك بن عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عبادة أن دليما جدّهم كان يهدى إلى مناة صنم كل عام عشر بدنات ، ثم كان عبادة يهديها كذلك ، ثم كان سعد يهديها كذلك إلى أن أسلم ، ثم أهداها قيس إلى الكعبة .
هامش
[ 1 ] في أ : الحاكم .
[ 2 ] في أ : يتوالون .
[ 3 ] ليس في أ .