فقلت ادعى وأدعو إن أندى * لصوت أن ينادى داعيان
فمن يك سائلا عنى فإنّي * أنا النمريّ جار الزبرقان
وفي إقبال الزبرقان إلى عمر بصدقات قومه لقيه الحطيئة وهو سائر ببنيه وأهله إلى العراق فرارا من السنّة وطلبا للعيش ، فأمره الزبرقان أن يقصد داره ، وأعطاه أمارة يكون بها ضيفا له حتى يلحق به ، ففعل الحطيئة ، ثم هجاه بعد ذلك بقوله :
دع المكارم لا ترحل لبغيتها * واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
فشكاه الزبرقان إلى عمر ، فسأل عمر حسان بن ثابت عن قوله هذا ، فقضى أنه هجو له وضعة منه ، فألقاه عمر بن الخطاب لذلك في مطمورة حتى شفع له عبد الرحمن بن عوف والزبير ، فأطلقه بعد أن أخذ عليه العهد ، وأوعده ألَّا يعود لهجاء أحد أبدا ، وقصته هذه مشهورة عند أهل الأخبار ورواة الأشعار فلم أر لذكرها وجها .
( 867 ) زبيب بن ثعلبة [ بن عمرو [ 1 ] ] العنبري ، من بنى العنبر بن عمرو بن تميم ، يقال له : زبيب بالباء ، وزنيب بالنون ، كان ينزل البادية على طريق الناس إلى مكة من الطائف ومن البصرة ، حديثه عند عمار بن شعيث بن عبد الله [ 2 ] بن زبيب ، عن أبيه ، عن جده زبيب ، عن النبي صلَّى الله عليه وسلم أنه قضى باليمين مع الشاهد ، لم يرو عنه غير ابنه عبد الله بن زبيب ، ويقال له : عبيد الله بن الزبيب .
وله حديث حسن قال : بعث رسول الله صلَّى الله عليه وسلم جيشا إلى بنى العنبر ، فأخذوهم بركية من ناحية الطائف ، فاستاقوهم إلى نبيّ الله صلَّى الله
هامش
[ 1 ] ليس في أ ، ت ، والتقريب مثل ى .
[ 2 ] في التقريب : عبيد الله .