صدقات قومه ، وأقره أبو بكر ، وعمر على ذلك ، وله في ذلك اليوم من قوله بين يدي رسول الله صلَّى الله عليه وسلم مفاخرا :
نحن الملوك فلا حيّ يقاومنا [ 1 ] * فينا العلاء وفينا تنصب البيع
ونحن نطعمهم في القحط ما أكلوا * من العبيط إذا لم يونس القزع [ 2 ]
وننحر الكوم عبطا في أرومتنا * للنازلين إذا ما أنزلوا شبعوا
تلك المكارم حزناها مقارعة * إذا الكرام على أمثالها اقترعوا
وأجابه عليها حسان فأحسن ، وأجاب خطيبهم ثابت بن قيس يومئذ فقرعهم ، وخبرهم مشهور بذلك عند أهل السير موجود في كتبهم وفي كتب جماعة من أصحاب الأخبار ، وقد اختصرناه في باب حسان بن ثابت .
وقيل : إن الزبرقان بن بدر اسمه الحصين بن بدر ، وإنما سمى الزبرقان لحسنه ، شبّه بالقمر ، لأن القمر يقال له الزبرقان .
قال الأصمعي : الزبرقان القمر ، والزبرقان الرجل الخفيف اللحية .
وقد قيل : إن اسم الزبرقان بن بدر القمر بن بدر ، والأكثر على ما قدمت لك ، وقيل : بل سمّى الزبرقان ، لأنه لبس عمامة مزبرقة بالزعفران ، والله أعلم .
وفي الزبرقان يقول رجل من النمر بن قاسط في كلمة يمدح بها الزبرقان وأهله .
وقيل : إنه الحطيئة ، والأول أصح [ 3 ] :
تقول حليلتى لما التقينا * ستدركنا [ 4 ] بنو القرم الهجان
سيدركنا بنو القمر بن بدر * سراج الليل للشمس الحصان
هامش
[ 1 ] في أ ، ت : يقاربنا .
[ 2 ] القزع : قطع من السحاب رقاق ( اللسان ) .
[ 3 ] الأغاني : 2 - 190 .
[ 4 ] في أ ، ت : سيدركنا .