يضرّه ، وكان أحد فقهاء الصحابة الجلَّة الفرّاض ، قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم : أفرض أمتي زيد بن ثابت . وكان أبو بكر الصديق قد امره بجمع القرآن في الصحف [ 1 ] ، فكتبه فيها ، فلما اختلف الناس في القراءة زمن عثمان ، واتفق رأيه ورأى الصحابة على أن يردّ القرآن إلى حرف واحد ، وقع اختياره على حرف زيد ، فأمره أن يملى المصحف على قوم من قريش جمعهم إليه ، فكتبوه على ما هو عليه اليوم بأيدي الناس ، والأخبار بذلك متواترة المعنى ، وإن اختلفت ألفاظها ، وكانوا يقولون : غلب زيد بن ثابت الناس على اثنين [ 2 ] : القرآن والفرائض .
وقال مسروق : قدمت المدينة فوجدت زيد بن ثابت من الراسخين في العلم .
وروى حميد بن الأسود ، عن مالك بن أنس ، قال : كان إمام الناس عندنا بعد عمر بن الخطاب زيد بن ثابت - يعنى بالمدينة . قال : وكان إمام الناس بعده عندنا عبد الله بن عمر .
وروى أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن ثابت بن عبيد ، قال : كان زيد بن ثابت من أفكه الناس إذا خلا مع أهله ، وأصمتهم إذا جلس مع القوم .
وروى المعتمر بن سليمان ، عن داود بن أبي هند ، عن يوسف بن سعد ، عن وهيب عبد كان لزيد بن ثابت ، وكان زيد على بيت المال في خلافة عثمان ، فدخل عثمان فأبصر وهيبا يعينهم في بيت المال ، فقال : من هذا ؟ فقال زيد : مملوك لي
هامش
[ 1 ] في ى : المصحف .
[ 2 ] في أ ، ت : اثنتين .