حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا محمد بن عبد السلام ، قال : حدثنا محمد بن بشار ، قال : حدثنا محمد بن جعفر ، قال : حدثنا شعبة ، قال : سمعت أبا إسحاق السبيعي قال : سألت مجلسا فيه أكثر من عشرين رجلا من أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلم : من كان أكرم الناس على رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ؟ قالوا : الزبير ، وعلى ابن أبي طالب .
قال أبو عمر : كان الزبير تاجرا مجدودا في التجارة ، وقيل له يوما :
بم أدركت في التجارة ما أدركت ؟ فقال : إني لم أشتر عينا [ 1 ] ، ولم أرد ربحا ، والله يبارك لمن يشاء .
وروى الأوزاعي ، عن نهيك بن يريم ، عن مغيث بن سميّ ، عن كعب ، قال : كان للزبير ألف مملوك يؤدّون إليه الخراج ، فما كان يدخل بيته منها درهما واحدا ، يعنى أنه يتصدّق بذلك كله ، وفضّله حسّان على جميعهم ، كما فضل أبو هريرة على الصحابة أجمعين جعفر بن أبي طالب ، فقال يمدحه [ 2 ] :
أقام على عهد النبي وهديه * حواريّه والقول بالفعل يعدل
أقام على منهاجه وطريقه * يوالي وليّ الحق والحقّ أعدل
هو الفارس المشهور والبطل الَّذي * يصول إذا ما كان يوم محجّل
وإن امرأ كانت صفية أمّه * ومن أسد في بيته لمرفّل [ 3 ]
هامش
[ 1 ] في أ : غيبا ، ت مثل ى .
[ 2 ] ديوانه : 338 .
[ 3 ] في ى : لمرقل .