النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم نصف النهار وهو قائم أشعث أغبر ، بيده قارورة فيها دم فقلت : يا أبى أنت وأمي يا رسول الله ! ما هذا ؟ قال :
هذا دم الحسين لم أزل التقطه منذ اليوم ، فوجد قد قتل في ذلك اليوم .
وهذا البيت زعموا قديما لا يدرى قائله :
أترجو أمّة قتلت حسينا * شفاعة جدّه يوم الحساب
وبكى الناس الحسين فأكثروا .
وروى فطر ، عن منذر الثوري ، عن ابن الحنفية قال : قتل مع الحسين سبعة عشر رجلا كلَّهم من ولد فاطمة وقال أبو موسى ، عن الحسن البصري : أصيب مع الحسين بن علي ستة عشر رجلا من أهل بيته ما على وجه الأرض يومئذ لهم شبه .
وقيل : إنه قتل مع الحسين من ولده وإخوته وأهل بيته ثلاثة وعشرون رجلا .
وقال أبو عمر : لما مات معاوية وأفضت الخلافة إلى يزيد ، وذلك في في سنة ستين ، ووردت بيعته على الوليد بن عقبة [ 1 ] بالمدينة ليأخذ البيعة على أهلها أرسل إلى الحسين بن علي وإلى عبد الله بن الزبير ليلا فأتى بهما ، فقال : بايعا ، فقالا : مثلنا لا يبايع سرّا ، ولكننا نبايع على رؤس الناس إذا أصبحنا . فرجعا إلى بيوتهما ، وخرجا من ليلتهما إلى مكة ، وذلك ليلة الأحد لليلتين بقيتا من رجب ، فأقام الحسين بمكة شعبان ورمضان وشوال وذا القعدة ، وخرج يوم التروية يريد الكوفة ، فكان سبب هلاكه .
قتل [ 2 ] يوم الأحد لعشر مضين من المحرم يوم عاشوراء سنة إحدى
هامش
[ 1 ] في ت : عتبة .
[ 2 ] في ت : فقتل .