وسأله عن الشرب قائما فدعا بلقحة له فحلبت وشرب قائما وناوله ، وكان يعلق الشاة المصلية [ 1 ] فيطعمنا منها ونحن نمشي معه .
( 557 ) حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ القرشي العامري ، كان من مسلمة الفتح ، وهو أحد المؤلفة قلوبهم . أدركه الإسلام وهو ابن ستين سنة أو نحوها ، وأعطى من غنائم حنين مائة بعير ، وهو أحد النفر الذين أمرهم عمر بن الخطاب بتجديد [ أنصاب [ 2 ] ] الحرم ، وكان ممن دفن عثمان بن عفان . وباع من معاوية دارا بالمدينة بأربعين ألف دينار ، فاستشرف لذلك الناس ، فقال لهم معاوية : وما أربعون ألف دينار لرجل له خمسة من العيال ؟
يكنى أبا محمد وقيل : يكنى أبا الأصبع .
روى عنه أبو نجيح المكيّ ، والسائب بن يزيد .
وقال ابن معين : لست أعلم له حديثا ثابتا عن النبي صلى الله عليه وسلم .
قال أبو عمر : قد روى عن عبد الله بن السّعديّ ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .
وقال مروان يوما لحويطب بن عبد العزّى : تأخّر إسلامك أيها الشيخ حتّى سبقك الأحداث فقال حويطب : الله المستعان ، والله لقد هممت بالإسلام غير ما مرّة ، كلّ ذلك يعوقى أبوك عنه وينهاني ، ويقول :
تضع شرف [ 3 ] قومك وتدع دينك ودين آبائك لدين محدث ، وتصير تابعا .
قال : فأسكت - والله - مروان ، وندم على ما كان قال له .
هامش
[ 1 ] صلى اللحم : شواه ، كأصلاه ، وصلَّاه ( القاموس ) .
[ 2 ] ليس في أ .
[ 3 ] في أ ، ت : تضع شرفك .