يغشون حتى ما تهرّ كلابهم * لا يسألون عن السّواد المقبل
وقال عبد الملك بن مروان : إنّ أمدح بيت قالته العرب بيت حسان هذا .
وقال قوم في حسان : إنه كان ممّن خاض في الإفك على عائشة رضي الله عنها ، وإنه جلد في ذلك وأنكر قوم أن يكون حسان خاض في الإفك أو جلد فيه ، ورووا عن عائشة رضي الله عنها أنها برّأته من ذلك ذكر الزبير بن بكار ، قال : حدثني إبراهيم بن المنذر ، عن هشام بن سليمان ، عن ابن جريج ، عن محمد بن السائب ابن بركة ، عن أمه ، أنها كانت مع عائشة في الطواف ، ومعها أمّ حكيم بنت خالد بن العاصي ، وأمّ حكيم بنت عبد الله بن أبي ربيعة ، فتذاكرتا [ 1 ] حسان بن ثابت [ فابتدرناه ] [ 2 ] بالسبّ ، فقالت عائشة : ابن الفريعة تسبّان ؟
إني لأرجو أن يدخله الله الجنة بذبّه عن النبي صلى الله عليه وسلم بلسانه ، أليس القائل [ 3 ] :
هجوت محمدا فأجبت عنه * وعند الله في ذاك الجزاء
فإنّ أبى ووالدتي وعرضي * لعرض محمد منكم وقاء
فبرّأته من أن يكون افترى عليها ، فقالتا : أليس ممّن لعنه الله في الدنيا والآخرة بما قال فيك ؟ فقالت : لم يقل شيئا ، ولكنه الَّذي يقول [ 4 ] :
هامش
[ 1 ] في ت : فتذاكرن : وفي أ : فتذاكرت .
[ 2 ] من أ ، ت .
[ 3 ] ديوانه : 8
[ 4 ] ديوانه : 324 .