وقال أبو عبيدة : حسان بن ثابت شاعر الأنصار في الجاهلية ، وشاعر أهل اليمن في الإسلام ، وهو شاعر أهل القرى .
وعن أبي عبيدة وأبى عمرو بن العلاء أنهما قالا : حسان بن ثابت أشعر أهل الحضر . وقال أحدهما : أهل المدر .
وقال الأصمعي : حسان بن ثابت أحد فحول الشعراء ، فقال له أبو حاتم : تأتى له أشعار لينة . فقال الأصمعي : تنسب إليه أشياء لا تصحّ عنه .
وروى ابن أخي الأصمعي عن عمه قال : الشعر نكد يقوى في الشر ويسهل ، فإذا دخل في الخير ضعف ولان ، هذا حسّان فحل من فحول الشعراء في الجاهلية ، فلما جاء الإسلام سقط شعره .
وقال مرة أخرى : شعر حسان في الجاهلية من أجود الشعر .
وقيل لحسان : لان شعرك أو هرم شعرك في الإسلام يا أبا الحسام .
فقال للقائل : يا بن أخي ، إن الإسلام يحجز عن الكذب ، أو يمنع من الكذب ، وإن الشعر يزينه الكذب ، يعنى إنّ شأن التجويد في الشعر الإفراط في لوصف والتزيين بغير الحق ، وذلك كلَّه كذب .
وقال الحطيئة : أبلغوا الأنصار أن شاعرهم أشعر العرب حيث يقول [ 1 ] :
هامش
[ 1 ] ديوانه : 309