العادل " ( 1 ) فإذا شهد برؤية هلال شوال لدى الحاكم ، وضم إليه شاهد آخر يصير
موضوعا لقوله " إذا شهد عدلان برؤية الهلال لدى الحاكم يحكم بأن الغد عيد " ( 2 ) .
فبحكم الحاكم تثبت عيدية الغد ، فيحرز مصداق قوله : " يجب أو تستحب صلاة
العيد " ( 3 ) وهكذا ، فدليل ( لا ينقض ) لا يتكفل إلا التعبد بتحقق مبدأ السلسلة دون غيره ،
فإذا ترتبت السلسلة من اللوازم والملزومات الشرعية تترتب أحكام جميع السلسلة لا
لدليل الأصل ، بل للكبريات المترتبة المحرزة المصاديق بما ذكرنا .
ومن ذلك يعلم : أن التعبد بالملزوم الشرعي ينفع بالنسبة إلى ترتيب آثار اللازم
ولازم اللازم إذا كانت شرعية إلى آخر السلسلة .
وأما التعبد باللازم فلا ينفع بالنسبة إلى ملزومه ، ولا الملازم بالنسبة إلى ملازمه ،
لعدم إيجاب التعبد باللازم أو الملازم اندراج ملزومه أو ملازمه تحت كبرى مجعولة .
وكذا يعلم : أن اللوازم العادية أو العقلية إذا كانت لها آثار شرعية لا يمكن
ترتيب آثارها لأجل جريان الأصل في ملزومها ، لا للانصراف ، أو عدم الإطلاق ، أو
عدم تعقل التعبد لكونها تكوينية ، أو كون المجعول فيها على نحو لا يمكن ترتب
الآثار ، فإن كل ذلك خلاف التحقيق ، بل لأن ترتيب الأثر موقوف على كبرى شرعية
يندرج الموضوع فيها كما عرفت ، وليس بالنسبة إلى الأمور العادية أو العقلية كبرى
شرعية .
فإذا حكم الاستصحاب بحياة زيد ، يترتب عليه ما هو آثار الحياة بحسب
الكبريات الشرعية ، وأما أنه إذا كان حيا نبتت لحيته ، فلم يقع في دليل شرعي حتى
هامش
1 - انظر الوسائل 18 : 288 - باب 41 من أبواب الشهادات ، مستدرك الوسائل 3 : 213 - باب 35 من أبواب
الشهادات .
2 - انظر الوسائل 7 : 207 - باب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ، مستدرك الوسائل 1 : 573 - باب 8 - من أبواب أحكام
شهر رمضان .
3 - انظر الوسائل 5 : 94 - باب 1 من أبواب صلاة العيد .