تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اُصول استنباط العقائد في نظريّة الاعتبار ، محاضرات المحقّق الفقيه آية الله الشيخ محمّد السند — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

نكات في كلامه ( قدس سره )

الاُولى : هي أنّ الإعتباريّات سبب وجودها هو أنّ الفاعل الإرادي لا يمكن أن تتولّد إرادته إلاّ من الاعتبار . والثانية : وساطة الاعتبار عنده هو وساطته في تحريك الإرادة ومن ثمّ إيجاد الفعل التكويني وأخذه من أمر تكويني آخر أو بين نقص الإنسان وكماله ، هاتان النكتتان هما مورد للتأمل ، وإلاّ فما ذكره في تقسيم الأقسام متين . أما النكتة الأولى وهي أنّ الحاجة إلى الاعتبار هو كون الإرادة لا تتولّد إلاّ من الاعتبار ، فغفلة غريبة منه ( قدس سره ) حيث إنّه نفسه وأكثر الفلاسفة قالوا بأن القضايا الحقيقيّة ليست مرهونة بوجود الفعل الخارجي ، والذي لا يحرّك الإرادة هو وجود الفعل الخارجي الحاضر ، لأنّه تحصيل للحاصل وأمّا القضايا الحقيقيّة - أي غير القضايا الخارجيّة المقيّدة بكونها خارجيّة ولو كان قضيّة مطلقة فعليّة استقباليّة أو كانت القضيّة حقيقيّة تقديريّة لوجود استقبالي - فلِمَ لا تكون تلك محرّكة لإرادة الإنسان .
اُصول استنباط العقائد في نظريّة الاعتبار ، محاضرات المحقّق الفقيه آية الله الشيخ محمّد السند — صفحة 87 | السيد محمد حسن الرضوي