] أ [ الجميع سلّموا أن الإدراك يولّد إذعاناً .
] ب [ كذا سلّموا أن الإذعان يولّد شوقاً .
] ج [ وسلّموا أيضاً أن كمال الإنسان يكون بخضوع وتطويع وانصياع قواه
الدانية لقواه العالية .
] د [ مع تسليم الجميع بأن الانصياع المذكور يتمّ بإدراك القوّة العاقلة واذعانها فيتولّد الشوق في ما دون أو النفرة وهو البعث والزجر التكويني .
[ ه ] لا يمكن أن يكون هذا الإذعان وليد معلول لواهمة أو لمخيّلة ،
لأن الإذعان كلّي ، فلا يصدر إلاّ من قوّة مجرّدة . فهو يحصل في القضايا العقليّة البحتة كالإذعان بوجود الله سبحانه .
[ و ] آخر التحقيقات يقول : إن العلم صرف الإدراك وهو يولّد الحكم ، فالحكم فعل تقوم به النفس في ظرف الإدراك الذهني ، فليس هو من مقولة العلم ، فاختلافهما سنخاً دليل وجود قوّتين لا واحدة .
[ ز ] تسليم الأعلام أن الإيمان من أشرف العلوم أو أشرف من العلوم لأنه علم وصل إلى حدّ التأثير ، فهو إدراك وعمل والإيمان يكون نتاج العقل ; كما يذكر في علم النفس الحديث أن الإيمان مهما كان متعلّقه - ولو الحجر - من كمالات النفس البشريّة ، والنفس التي لا تؤمن مريضة مذبذبة لا يمكن أن تحصل على كمالاتها وإن بلغت من الإدراك ما بلغت .
من مجموع هذه النقاط يعرف أنها لا تنسجم مع نظريّة الإصفهاني التي
تحصر دور العقل بالإدراك ، وتصنّف الانفعال والشوق والنفرة في القوى
الدانية الحيوانيّة .
اُصول استنباط العقائد في نظريّة الاعتبار ، محاضرات المحقّق الفقيه آية الله الشيخ محمّد السند — صفحة 57
مساهمون: السيد محمد حسن الرضوي
ص٥٧