الإستدلال على رأيه
واستدلّ على رأيه ( رحمه الله ) بأدلّة مختلفة :
الدليل الأوّل
إنها لو كانت تكوينيّة واقعيّة لكانت علاوة على كونها يقينيّة - لا مشهورة - ذات واقع تطابقه ، ومعه - لا بدّ أن تكون عرضاً خارجياً - أو من الاعتبارات الفلسفيّة النفس الأمريّة المأخوذة من الواقع الخارجي ، في حين أنا لا نجد الفعل يتلوّن بالحسن والقبح بمعنى المدح والذمّ خارجاً ، كتلوّن الجدار بالسواد والبياض أو كتلوّن الموجود بالإمكان والوجوب .
مناقشة الدليل الأوّل
إنّه قد تبلور الخلل في ما ذكره ( قدس سره ) ، حيث اتّضح أنّ التحسين والتقبيح عبارة عن القضيّة الذهنيّة الحاكية عن الكمال الخارجي ، ومن ثمّ فهما إعتباران فلسفيّان ، لهما منشأ انتزاع وليسا إعتباراً أصولياً صرفاً ، ومن ثمّ كانا عرضاً على الكمال والنقص التكويني ومحمولاً عليه .