هذا هو الحقّ الذي لا محيص عنه ، بناءً على ما عرفت من حقيقة الحسن والقبح العقليّين ، وأنّ قضيّتهما داخلة في القضايا المشهورة لا القضايا البرهانيّة وأنّ حقيقتهما بلحاظ توافق الآراء لا واقعيّة لهما غير ذلك ، فتدبّره جيّداً وإن كان خلاف ظاهر كلمات الاُصوليّين ، بل غير واحد من أهل المعقول ، إلاّ أنّ المتّبع هو البرهان » . ( 1 )
« نعم هنا وجوب عقلي بمعنى آخر غير التحسين والتقبيح العقلائيّين ،
فإنّ بعض الأعمال - حيث إنّه يؤثّر في كمال النفس وصقالة جوهرها لتجلّي المعارف الإلهيّة التي هي غاية الغايات من خلق الخلق - فلا محالة لا يرى العقل بُدّاً منه . فالمراد باللزوم العقلي ليس هو البعث ولا التحسين والتقبيح العقلائيّين ، بل الضرورة العقليّة واللاّبديّة الفعليّة ، وهذا أيضاً أجنبي
عمّا نحن فيه » . ( 2 )
هامش
1 . نهاية الدراية 3 / 352 .
2 . المصدر المتقدّم / 353 .