وقوله تعالى : ( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأقاوِيلِ * لأخَذْنا مِنْهُ
بِالْيَمينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ ) . ( 1 ) وسادساً : أنّ علماء
الإسلام ، وأهل العلم والدراية من المسلمين قد واجهوا هذه الحكاية بالرد ، فوصفها
المرتضى بالخرافة التي وضعوها . ( 2 ) وقال النسفي : إنّ القول بها غير مرضىّ . وقال
الخازن في تفسيره : إنّ العلماء وهّنوا أصل القصة ولم يروها أحد من أهل الصحة ، ولا
أسندها ثقة بسند صحيح ، أو سليم متصل ، وإنّما رواها المفسرون والموَرخون المولعون
بكل غريب ، الملفقون من الصحف كل صحيح وسقيم ، والذي يدل على ضعف هذه القصة اضطراب
رواتها ، وانقطاع سندها واختلاف ألفاظها . ( 3 ) هذه هي أهم الإشكالات التي ترد على
القصة وتجعلها في موضع من البطلان قد ذكرها المحقّقون في الرد على هذه القصة وقد
ذكرنا قسماً منها في كتابنا « فروغ أبديت » ( 4 ) ولا نطيل المقام بذكرها .
هامش
1 . الحاقة : 44 - 46 .
2 . تنزيه الأنبياء : 109 .
3 . الهدى إلى دين المصطفى : 1 / 130 .
4 . كتاب أُلّف في بيان سيرة النبي الأكرم من ولادته إلى وفاته ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) وقد طبع في جزءين .