في الدية ، وأن لا تنكح ذات محرم ، ولا تؤتى البيوت من ظهورها ، وقطع يد
السارق ، والنهي عن قتل المؤودة ، وتحريم الخمر ، وتحريم الزنا والحد عليه ، والقرعة ،
وأنّ لا يطوف أحد بالبيت عرياناً ، وإضافة الضيف ، وأن لا ينفقوا إذا حجّوا إلاّ من
طيب أموالهم ، وتعظيم الأشهر الحرم ، ونفي ذوات الرايات . ( 1 )
2 . إذا اطّلعنا على موقف عبد المطّلب من جيش إبرهة ، وتوكّله على الله تعالى ، وأخذه
بحلقة باب الكعبة ، نعلم بأنّه كان الرجل الموحد الذي لا يلتجئ في المصائب والمكاره
إلى غير كهف الله ، ولا يعرف إلاّ باب الله ، على عكس ما كانت الوثنية عليه فإنّهم
كانوا يستغيثون بالأصنام المنصوبة حول الكعبة ، وإليك إجمال القضية :
قدم عبد المطلب إلى معسكر إبرهة ، فلمّا رآه إبرهة أجلّه وأكرمه ، وبعدما وقف الملك
على أنّه جاء ليردّ عليه إبله التي استولى عليها عسكره ، قال له إبرهة : أتكلّمني في
إبلك وتترك بيتاً ، هو دينك ودين آبائك قد جئت لهدمه ؟ ! قال له عبد المطلب : أنا ربُّ
الإبل ، وللبيت ربّ يمنعه ، قال إبرهة : ما كان يمنعه مني وأمر برد إبله ، فلمّا
أخذها قلّدها وجعلها هدياً وبثّها في الحرم كي يصاب منها شيء فيغضب الله عزّ وجلّ ،
وانصرف عبد المطلب إلى قريش وأخبرهم الخبر ، ثم قام فأخذ بحلقة باب الكعبة وقام معه
نفر من قريش يدعون الله ويستنصرونه على إبرهة وجنده ، فقال عبد المطلب :
هامش
1 . تاريخ اليعقوبي : 2 / 9 ، طبعة النجف . أقول : في عدّ بعض ما ذكر ذلك الموَرخ من سنن
عبد المطلب نظر : فإنّ لبعضها كالوفاء بالنذر ، والنهي عن قتل المؤودة ، والقرعة ،
سابقة تاريخية ترجع إلى فترات قبله .