7
عصمة سليمان ( عليه السلام )
ومسألة عرض الصافنات الجياد وطلب الملك
إنّ سليمان النبي ( عليه السلام ) أحد الأنبياء وقد ملك من القدرة أروعها ومن
السيطرة والسطوة أطولها ، وآتاه الله الحكم والحلم والعلم ، قال سبحانه : ( وَلَقَدْ
آتَيْنَا دَاوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً ) ( 1 ) ، وقال عز من قائل : ( وَكُلاًّ آتَيْنَا
حُكْمَاً وَعِلْمَاً ) ( 2 ) ، وعلّمه منطق الطير قال سبحانه : ( يَا أيُّهَا النَّاسُ
عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ ) ( 3 ) صلا ، ووصف الله قدرته بقوله : ( وَحُشِرَ
لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالأنْسِ وَالطَّيْرِ ) ( 4 ) ، إلى غير ذلك
من الآيات الواردة في توصيف قدرته وسعة علمه وعلو درجاته .
روى أصحاب السير : كان سليمان صلى الصلاة الأُولى ، وقعد على كرسيه والخيل تعرض عليه
حتى غابت الشمس . فقال : « آثرت حبَّ الخيل على ذكر ربّي ، وأنّ هذه الخيل شغلتني عن
صلاة العصر » فأمر برد الخيل فأخذ يضرب سوقها وأعناقها ، لأنّها كانت سبب فوت صلاته .
( 5 )
هامش
1 . النمل : 15 .
2 . الأنبياء : 79 .
3 . النمل : 16 .
4 . النمل : 17 .
5 . تفسير الطبري : 23 / 99 - 100 ؛ الدر المنثور : 5 / 309 .