وقال العلامة الحلي الحسن بن المطهر : كان هذا الشيخ أفضل أهل زمانه في
العلوم والعقلية والنقلية . وقال عنه في موضع آخر : هو أستاذ البشر والعقل الحادي
عشر . وعده الصفدي في شرح لامية العرب من الرجال الذين لم يصل أحد إلى
رتبتهم في فن المجسطي . وقال عنه في الوافي بالوفيات : كان رأسا في علم الأوائل
لا سيما في الأرصاد والمجسطي .
بلدة طوس :
يخيل لأغلب الباحثين أن بلدة طوس مدينة من مدن خراسان . ولكن عندما
نلاحظ كتب الجغرافيا العربية والفارسية القديمة - مع ما فيها من الاختلاف -
يبدو لنا أن طوس كانت وما زالت ناحية لا مدينة .
قال السمعاني : " طوس ناحية في خراسان فيها ألف قرية " وقال ياقوت
الحموي : " طابران إحدى مدينتي طوس ، لأن طوس مدينتان أكبرهما طابران ،
والأخرى نوقان " .
على أن ياقوت يعود فيقول حين يتحدث عن طوس : " هي مدينة بخراسان
تشتمل على بلدتين يقال لأحداهما : الطابران ، وللأخرى : نوقان ، ولهما أكثر من
ألف قرية " .
وقد جاء في كتاب حدود العالم وهو الكتاب الفارسي المؤلف قبل أكثر من
ألف سنة والمجهول المؤلف : " أن طوس ناحية وفيها أقضية كطوران ونوغان
وبروغن ورايكان وبنوادة . وتقع بين الجبال ، وفي تلك الجبال المحيطة بها توجد
معدن الفيروزج والرصاص والنحاس والكحل . وتصنع القدور الحجرية من
جبالها . وإلى نوغان حيث مرقد الإمام علي بن موسى الرضا تتوجه الناس للزيارة .
وفيها أيضا قبر هارون الرشيد " .
يوضح لنا هذا النص بأن طوران لغة في طابران قاعدة منطقة طوس . وطابران
هي المدينة التي تعرضت للغزو سنة 791 ه من جيوش تيمور بقيادة ميران ابنه
الثاني والأمير آقا بوغا والي هرات حيث قتل السكان عن آخرهم وتحطمت المدينة
الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي — صفحة 11
مساهمون: حسن الأمين
ص١١