جديدة ، حتى انتهى الأمر إلى الحسن الثاني بن محمد بن بزرك أميد سنة ( 558 ه
- 1164 م ) ، فإذا به يعلن الأخذ بمفهوم جديد للدين . مصرحا : أن القيامة
نوعان : قيامة جسدية : وهي تكون في العالم الآخر . وقيامة روحانية : وقد أعلنها
على أتباعه . فكان ما كان من الإباحة على أساس أن لا محرمات بعد اليوم .
واستنادا إلى القول : ( لو ظهرت الحقائق بطلت الشرائع ) .
ويصف المؤرخ علاء الدين عطاء الملك الجويني المتوفى سنة ( 658 ه -
1259 - م ) إعلان حسن بن محمد عن حلول القيامة الروحية وما جرى ذلك اليوم
على الصورة التالية :
" في السابع عشر من شهر رمضان في عام ( 559 ه - 1164 م ) أمر
حسن بإقامة منبر في ساحة الموت متوجها نحو الغرب . مع أربع رايات كبار ذات
أربعة ألوان أبيض وأحمر وأصفر وأخضر على زواياها الأربع وجمع الناس الذين
سبق استدعاؤهم إلى ( الموت ) من مختلف الأقطار في الساحة ورتب الذين من
المشرق على الجانب الأيمن والذين من المغرب على الجانب الأيسر والذين من
الشمال من ( رودبار ) و ( الديلم ) في المقدمة مواجهين للمنبر .
ونزل حسن عند الظهر من القلعة وعليه رداء أبيض وعمامة بيضاء واقترب من
المنبر من الجانب الأيمن وارتقاه بأكمل خلق وتفوه بالسلام ثلاث مرات ، أولا
للديالمة ثم للذين على اليمين وبعد ذلك للذين على الشمال ، وجلس هنيهة ،
ونهض بعدها وتكأ على سيفه وتكلم بصوت عل موجها خطابه لسكان الأكوان من
كن وإنس وملائكة ، فأعلن أن رسالة قد جاءته من الإمام المستتر مع دليل جديد .
ثم قال : " إن إمام وقتنا قد بعث إليكم صلواته ورحمته ودعاكم عباده
المختارين ، ولقد أعفاكم من أعباء تكاليف الشريعة وآل بكم إلى البعث " .
ثم يقول الجويني : " وأكد حسن بالتصريح بأنه كما في عصر الشريعة إذا لم
يطع إنسان ولم يعبد بل تبع حكم القيامة بحجة أن الطاعة والعبادة هما أمران
روحيان كان ينكل به ويرجم ويقتل ، كذلك الآن في عصر القيامة إذا تقيد إنسان
الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي — صفحة 101
مساهمون: حسن الأمين
ص١٠١