إلى غير ذلك من التفاصيل التي ذكرها تأمر . ومنها أنه عند إحضاره إلى
( الموت ) كان صغير السن فتولى الحسن بن الصباح الوصلية عليه ، وعهد بتربيته
إلى الداعي ( بزرك أميد ) وفي سنة 490 ه نصب إماما وكان قد بلغ العشرين من
عمره أن مولده كان سنة 470 ه وأن الوفود الإسماعيلية جاءت من كل مكان
لمبايعته حتى من بلاد الشام ، وأنه قضى في الإمامة أربعين عاما أمضى معظمها في
قلعة لمبسر وفيها كان مدفنه ( انتهى ) .
ومهما يكن من أمر فقد أصبح الحسن بن الصباح الرجل الأول والموجه
الفعلي للدعوة النزارية .
وكان المقصود من القول بخروج نزار أو أحد أولاده من مصر والتجائه مع
الحسن بن الصباح إلى قلعة الموت - كان المقصود من ذلك - إظهار أن سلسلة
الإمام لم تنقطع وظلت مستمرة من نزار إلى خلفائه بعده في الموت .
ويعددهم النزاريون بهذا التسلسل :
1 - نزار بن المستنصر ( المصطفى بالله ) توفي سنة ( 490 ه - 1097 م ) .
2 - علي بن نزار ( الهادي ) ، ( 530 ه - 1137 م ) .
3 - محمد بن علي بن نزار ( المهتدي ) ، ( 552 ه - 1159 م ) .
على أن التاريخ لا يسجل أي نشاط لهؤلاء بل إن التاريخ النزاري نفسه
يكتفي بسرد الأسماء دون الإشارة إلى أي ظهور لأصحابها ، مما يدعو إلى
التساؤل ، بل إلى الشك والريب .
الانحراف : توفي الحسن بن الصباح سنة ( 518 ه - 1124 م ) ، فخلفه
من خلفه في قيادة الدعوة النزارية ( 1 ) دون أن يعلن هو أو غيره ممن خلفه عن عقيدة
هامش
( 1 ) يقول تأمر أن الذي خلفه هو ( كيا بزرك أميد ) وأن الإمام كان المهتدي ، ثم خلف
بزرك أميد ابنه محمد ، وخلف محمد ابنه حسن في عهد الإمام القاهر الذي تولى
الإمامة سنة 552 ه . وأن من سميناه هنا الحسن بن محمد بن بزرك أميد هو الحسن بن
القاهر ، وهو الذي يقرن الإسماعيليون اسمه بكلمة ( على ذكره السلام ) .