والخلّة ، مرتبة ثالثة وفضيلة شرّفه بها ، وأشاد بها ذكره ، فقال : ( إنّي جاعلك
للناس إماماً ) . .
إنّ الإِمامة هي منزلة الأَنبياء وإرث الأَوصياء . . . إنّ الإِمام زمام الدين ونظام
المسلمين ، وصلاح الدنيا ، وعزّ المؤمنين . . . .
الإِمام يحلُّ حلال الله ، ويحرّم حرام الله ، ويقيم حدود الله ، ويذب عن دين الله
، ويدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة والحجة البالغة . . .
الإِمام الماء العذب على الظماء ، والدال على الهدى ، والمنجي من الردى . . . والدليل
في المهالك من فارقه فهالك . . . الإِمام المطهّر من الذنوب المبرّأ عن العيوب . . .
الإِمام واحد دهره لا يدانيه أحد ، ولا يعادله عالم ولا يوجد منه بدل ولا له مثل
ولا نظير مخصوص بالفضل كلّه ، من غير طلب منه له ، ولا اكتساب ، بل اختصاص من
المفضِّل الوهاب . فمن الذي يبلغ معرفة الإِمام أو يمكنه اختياره ؟ ! هيهات
هيهات . . . .
فكيف لهم باختيار الإِمام ؟ والإِمام عالم لا يجهل ، وراعٍ لا ينكل معدن القدس
والطهارة والنسك والزهادة والعلم والعبادة . . .
العصمة حقيقتها - أدلتها — صفحة 19
مساهمون: مركز الرسالة
ص١٩