الصورة ، وأحسن الكرامة ، وأحسن منظر . . » ( 1 ) .
من المستحيل أن يتخلّف قانون نظام العدالة في الوجود ، ذلك اليوم ، ولا يمكن أن
تكون الصورة التي تعطى للبشر إلاّ انعكاساً لسيرهم في الدنيا ، فيحظى بالصورة
الأَجمل والأَكمل والأَمثل من جاء بالسيرة الأَجمل والأَكمل والأَمثل ، فإن لم يكن
المرء على الصعيد العلمي أفضل العلماء ، وعلى الصعيد الخُلقي أفضل المتخلقين ، وعلى
الصعيد العملي أفضل العبّاد ، فمن المستحيل أن يرد يوم القيامة على أحسن صورة . .
وليس هذا بكثير على من قال فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « فاطمة بضعة
منّي » ( 2 ) « فاطمة روحي التي بين جنبيّ » ( 3 ) .
وحتى عائشة قد التفتت إلى هذا التشابه العجيب بين حبيب الله صلى الله عليه وآله
وسلم وبضعته الزهراء عليها السلام ، إذ قالت : ( ما رأيت أحداً كان أشبه سمتاً ،
وهدياً ودلاً . . وحديثاً وكلاماً برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من فاطمة كرّم
الله وجهها ) ( 4 ) .
والتفتت إلى كرامتها عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، إذ روت : ( كانت إذا
دخلت عليه قام إليها ، فأخذ بيدها ، وقبّلها ، وأجلسها في مجلسه . . . ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق / ابن عساكر 12 : 86 . مقتل الحسين / والخوارزمي 1 : 52 .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 4 : 5 و 323 و 328 . وصحيح البخاري 5 : 92 و 150 . وصحيح مسلم
4 : 1902 . وسنن الترمذي 5 : 698 . والمستدرك 3 : 154 و 158 .
( 3 ) بحار الأَنوار 27 : 63 / 21 كتاب الإِمامة و 28 : 38 / 1 كتاب الفتن والمحن .
( 4 ) البخاري 5 : 26 ، 7 : 47 . ومسلم 7 : 141 . ومسند أحمد 4 : 323 ، 328 ، 332 .
( 5 ) سنن الترمذي 5 : 700 . والمستدرك 3 : 160 .