Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 394

Contributors:

P.394
أقول يقال قشف الرجل إذا لوحته الشمس أو الفقر فتغير وأصابه قشف والمتقشف الذي يتبلغ بالقوت وبالمرقع وأترفته النعمة أي أطغته وهو تفل من التفل أي غير متطيب وأصغى إليه أي مال وعقيلة كل شيء أكرمه وعقيلة البحر دره والخداج النقصان والسقط رديء المتاع وارتاد أي طلب مع اختلاف في مجيء وذهاب والبهاء الحسن والمزية الفضيلة وحظيت المرأة عند زوجها حظوة بالضم والكسر أي قربا ومنزلة وعكف عليه أي أقبل عليه مواظبا والمعنى ظاهر وفي قوله لأنه مزية حظوة من العناية الأولى وأقرب إلى أن يكون من قبيل ما عكف عليه بهواه وجهان من السبب لميل العارف إلى البهاء أحدهما فضل العناية به والثاني مناسبة للأمر القدسي ( 26 ) تنبيه والعارف ربما ذهل فيما يصار به إليه فغفل عن كل شيء فهو في حكم من لا يكلف وكيف والتكليف لمن يعقل التكليف حال ما يعقله ولمن اجترح بخطيئته إن لم يعقل التكليف أقول اجترح أي كسب والمراد أن العارف ربما ذهل في حال اتصاله بعالم القدس عن هذا العالم فغفل عن كل ما في هذا العالم وصدر عنه إخلال بالتكاليف الشرعية فهو لا يصير بذلك متأثما لأنه في حكم من لا يكلف لأن التكليف لا يتعلق إلا بمن يعقل التكليف في وقت تعقله ذلك أو بمن يتأثم بترك التكليف إن لم يكن يعقل التكليف كالنائمين والغافلين والصبيان الذين هم في حكم المكلفين ( 27 ) إشارة جل جناب الحق عن أن يكون شريعة لكل وارد أو يطلع عليه إلا واحد بعد واحد ولذلك فإن ما يشتمل عليه هذا الفن ضحكة للمغفل عبرة للمحصل فمن سمعه فاشمأز عنه فليتهم نفسه لعلها لا تناسبه وكل ميسر لما خلق له أقول الشريعة مورد الشاربة واشمأز عنه أي تقبض تقبض المذعور والمراد ذكر قلة عدد الواصلين إلى الحق والإشارة إلى أن سبب إنكار الجمهور
الإشارات والتنبيهات — Page 394 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي