وإن كان هناك نفس أخرى لا يشعر الحيوان بها ولا هي بذاتها ولا تتصرف في البدن فلا يكون لها علاقة مع ذلك البدن فلا تكون نفسا له هذا خلف والحجة الثانية أن يقال النفس المستنسخة إما أن تتصل بالبدن الثاني حال فساد البدن الأول أو تتصل به قبله بزمان أو بعده بزمان فإن اتصل به في تلك الحالة فإما أن يكون البدن الثاني قد حدث في تلك الحالة أو يكون قد حدث قبله وإن كان قد حدث في تلك الحالة فإما أن يكون عدد النفوس المفارقة وعدد الأبدان الحادثة في جميع الأوقات متساوية أو يكون عدد النفوس أكثر أو يكون أقل وعلى التقدير الأول يجب أن يتصل كل فناء بدن بكون بدن آخر ووجب أيضا أن يكون عدد الكائنات من الأبدان عدد الفاسدات منها وهما محالان فضلا عن أن يكونا واجبين وعلى التقدير الثاني يكون النفوس المجتمعة على بدن واحد إما متشابهة في استحقاق الاتصال به أو مختلفة والأول يقتضي إما اتصال الكل به فيكون لبدن واحد نفوس كثيرة وقد مر
الإشارات والتنبيهات — صفحة 357
مساهمون: أبو علي سينا
ص٣٥٧